أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨

338

أجوبة المحقق الخليلي

حماية الإمام، وقد قيل بذلك فيها مطلقا وإن خالف عمل الأئمة السابقين.

وإما أن تجب الزكاة فيها بدخولها تحت الحماية إن كان صاحبها لم يزكها، فلا ينظر بها بيع ولا غيره، فتؤخذ مما بلغ النصاب مطلقاً من الذهب والفضة والدراهم والدنانير وغيرها من التجارة إلا أن يحتج صاحب المال بحجة فتسمع.

وفي هذا القول إن السلع تقوم قيمة عدل، فهذان أصلان عظيمان وعليها مدار قواعد الزكاة كلها والعدول عنهما إلى اشتراط البيع أو قلبه في تجارة أخرى فيه تردد واضطراب وتحير لا أعرف له وجها في المصالح، ولا شبها في الأصول، ولا فائدة في النظر، وإن كثر القول به كما ترى.

وأما القول بجواز الأخذ مما بلغ النصاب وتقويم السلعة فإنه وإن كان كالشاذ من قولهم، ولم يكن هو المعتمد عليه في زمانهم فإنه أصح في النظر على قول من يجيز أخذ الزكاة الواجبة، ولم تكن حميت سنة تامة في التجارة كما على مذهب من يرى للإمام أخذ الزكاة إذا وجبت بنفس الحماية الحاصلة منه في الحال فهما قولان صرح بهما الشيخ أبو سعيد – رحمه الله - في هذه المسألة قال: معي أنه يخرج معنى المسألة في إمام ملك مصرا قد حال على أهله أحوال لم يزكوا، وزكاتهم في أموالهم، فيخرج عندي في بعض ما قيل أنه يجوز له أن يجبرهم على قبض ما في أيديهم من الصدقة بالحماية التي يستوجب بها جباية الصدقة منهم؛ لأنه في بعض القول لو أدرك زكاة الثمار قبل أن تخرج زكاتها ولو كانت في الدوس أن له أن يجبرهم

عليها.

وفي بعض معاني القول عندي حتى يحميهم في الثمار منذ أوان غرس الثمرة إلى دراكها، وفي الورق والماشية سنة. انتهى بلفظه

وعلى قياد القول الأول فالأموال المجلوبة من الهند وغيرها إذا دخلت في الحماية جاز أخذ الزكاة الواجبة منها لجواز أخذها بنفس الحماية الحاصلة؛ لأنها من الأموال التي لم تثبت