الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩باب الإمامة
339
لها حماية من قبل كما ترى، فهو الأصل في رأي الفقهاء المعتمدين على جواز أخذ الزكاة من الأموال المجلوبة بالساحل، ولم يروا من اللازم سؤال أربابها عن الحول ووجوب الزكاة فيها اعتمادا على أن الزكاة معروفة، وعلى أن من احتج بحجة مما يبطلها فله حجته، ولم يروا فتح الحجج لهم بالسؤال لمعان لا تخفى فثبت ما قلناه.
وفي هذا الفصل لا مانع من جواز الأخذ مما ينزل من بحر إلى بحر إذا كان في المصر داخلا في الحماية.
الفصل الثالث: في أموال المشركين:
إن كان الأخذ من الساحل على معنى القعد فالمسلم والمشرك والذمي والحربي سواء، وإن كان من وجه الزكاة فأهل الذمة لا زكاة عليهم، ولا يؤخذ من أموالهم شيء غير الجزية، وكل من لم تجر عليه أحكام المسلمين ولم يؤد الجزية فليس بذمي وهو من أهل الحرب، وحكمهم تبع لسلاطينهم والحربي يؤخذ العشر من ماله مطلقا إذا قدم إلى مصر المسلمين كذلك في الأثر.
وقيل: يؤخذ منهم كما يأخذ سلاطينهم من المسلمين فيما ينزل من أموالهم البر أو ينزل من بحر إلى بحر.
وعندي أنه ولو ثبت أن رعية الإمام لا تسافر إلى دار هذا الحربي نفسه فإنه يؤخذ منه كما يأخذ سلطانه من المسلمين عقوبة لهم؛ لأن الإسلام كله يد واحدة، وأهل الشرك كلهم كحكم طائفة واحدة. والله أعلم.
الفصل الرابع: في حكم مسكد والأخذ من ساحلها
ولا يخفى أنه إن كان الأخذ على وجه الزكاة فالقول فيها وفي غيرها سواء، وما كان
في الأثر من عمل صاحب الساحل بصحار قديما فقد انتقل الآن إلى مسقط؛ لأنها الآن هي