الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٠340
أجوبة المحقق الخليلي
معدن التجارة وموضع الإمارة، وإليها مرجع أمر عمان في هذا الزمان.
وإن كان من قبيل قعد الساحل المذكور آنفا فالنظر فيه من أوجه:
أحدها من حيث إن مسكد صافية كلها ما أحاط به سورها إلى البحر؛ لأنها كانت
من عمارة المشركين وأملاكهم حتى أخذها المسلمون عنوة، ولا مخصص لخروج شيء منها
(1)
عن هذا الحكم فأخذت على حكم العموم كذلك وثبت القعد) فيها لذلك، وقد أحرزت فرضتها كذلك بالعمارة وسائرها بالقبض، فأجريت الأحكام فيها كلها بحسب الظاهر على أحكام الصوافي؛ لأنها هي في الأصل فيها ما لم يصح غيره، وهذا غير خارج من الصواب. وثانيها: أنه من باب قعد الساحل المذكور آنفا على قول من يرى الساحل وقفا لا تثبت فيه يد ولا ملك لمسلم ولا مشرك، ولم تثبت صافية على هذا القول؛ لأن المواضع التي يؤخذ منها القعد أكثرها من حريم البحر فيما دون أربعين ذراعا وربما زاد بعضها قليلا فيشمل ما زاد منها الاختلاف أيضا إلى خمسمائة ذراع كما سبق.
وثالثها: أن يكون من جهة التملك والحوز فقد ثبت تملكها وحوزها وقعدها من قديم، ولم يصح معنا باطل ذلك فيكون من باب المسائل المذكورة في الخورة والمسائح
ونحوها.
ورابعها: بمجموع هذه الأوجه وما زاد عليها من أحكام الدفاع ومخافة الضرر كما سبق، وفي سائر سواحل البحر من غيرها بجواز إجراء هذه الأوجه كلها إلا القول بأنها صافية محضة فلا وجه له إلا التشبيه لها بأحكام الصوافي من حيث ثبوت الوقف فيها، فإنه شامل لها، ولأحكام مسقط أيضا عند من لا يرى في حريم البحر ثبوت أحكام الصوافي بها.
والله أعلم.
(1) في (ب): العقد.