الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣213
الجزء الأول في ذلك إلا بتلاوة الآيات الدالة على ذلك لزمه الإيمان بالآية، وما تضمنته من المعاني أنه صدق وحق، وليس عليه الإيمان بمعرفة معنى شيء من ذلك إن لم يفهم المعنى، ولا يلزم الإيمان بتلاوة آية في القرآن في تصديق أن ملائكة يكتبون اللوح المحفوظ، ولا أن ملائكة يكتبون من اللوح المحفوظ، إذ ليس في القرآن آية مصرحة في ذلك، وإنما الصريح أن الله ملائكة يكتبون أعمال بني آدم المكلفين عبادة الله تعالى، وإذا قرأ الآية وفهم معناها لزمه الإيمان بها وبمعناها الحق الذي فهمه، وإن لم يفهم معناها لزمه الإيمان بها وبمعناها في المجمل أنه كلام الله كله حق لفظ ومعنى فهمه أو لم يفهمه، فاعرف ذلك.
6
مسألة: وعنهم أيضا: قال الشيخ النسفي في عقيدته وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين، وتنعيم أهل الطاعة وسؤال منكر ونكير ثابت بالدليل السمعي، والبعث حق، والوزن حق، والكتاب والسؤال والجواب حق، والحوض حق، والصراط حق والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقتان الآن موجودتان باقيتان لا يفنيان ولا يفنى أهلها.
الشرح: وقوله: وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين خص البعض؛ لأن منهم من
لا يريد الله أن يعذبه بعذاب.
ومن حاشية في الكتاب كذلك إلى يوم القيامة، ويرفع عنهم كل يوم جمعة وكل
رمضان بحرمة النبي صلى الله عليه وسلم
وقال بعض العلماء: العذاب على الروح دون البدن.
وقال الفقهاء: على البدن دون الروح.
وقال بعض: إنه على الروح والبدن.
فإن قيل: لايجوز أن يعذب الروح؛ لأن سره في القلب، وقد خلا القلب منه، ولا يجوز أن يعذب البدن؛ لأنه خال من الروح فيمتنع عذابه.