الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢342
أجوبة المحقق الخليلي
وإن كان أطناه تسعة أعشار المال وترك سهم الخراج معه ليدفعه للجبار معينا فهو
للمطني إذا عذر منه والله أعلم.
مسألة:
قتل الجبار غيلة
في حد من يجوز أن يسعى في قتله غيلة أو ظاهرا ومن هو إذا كان رجلا تظاهر
بالفساد والبغي على العباد.
الجواب:
هو هو إذا كان جبارا يحكم في الأرض بغير الحق ويقهر الناس على ذلك، وقد يستباح القتل غيلة في جملة من الصور فلتطالع من الأثر.
مسألة:
عدم الوفاء بعهد الجبابرة
هل تجوز عندك مداهمة الجبابرة لمن أراد اختلاس شيء من معاقلهم على نية قيام العدل وإنقاذ الرعية من الظلم، ولم يأمنوا منه إلا بأخذ الميثاق عليه، هل يجوز له عهدهم على نية الخدع لهم من المكر بهم؟ وهل يلحقه حنث إن خان بهم على هذه الصفة؟
الجواب:
إن معاقل المسلمين هي الله تعالى لا للجبار، وإن عاهد الجبار على أن لا يخونه في شيء من معاقله أو حصونه ثم قدر على انتزاع شيء من معاقل المسلمين من يد الجبار فلا حنث عليه، وله الأجر في ذلك إن كانت نيته لقيام العدل فيهن لوجه الله تعالى.
وأما المداهنة للجبار فإن كان معناك بذلك المداراة بالمداخلة والمواصلة والكلام
الجائز فهذا جائز، ولا بأس به، وفيه الأجر إن طمع بإنقاذ الخلق من ظلم الجبابرة.