أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥

باب الإمامة

انتقال الحق بالحكم الباطل

345

مسألة:

في الحاكم إذا حكم في شيء من الأصول بخلاف شرع الله عند العارفين به، فانتقل بحكمه ذلك مال هذا إلى آخر، فمضت على ذلك الحكم برهة من الزمان، فمات الحاكم والمحكوم له بالمال، ثم إن المحكوم عليه المأخوذ ماله وجد من يعينه على حقه ويوصله إلى رد ماله بظاهر شرع الله تعالى أيبطل (1) حجته طول ما مضى من المدة وموت الحاكم والمحكوم له بالمال مع ظهور القضية الواقع عليها ذلك الحكم المخالف لشرع الله تعالى؟ وهل يسع السكوت لمن قدر على رد الباطل إلى الحق مع علمه بذلك إذا طلب المظلوم منه الإعانة والانتصار على من ظلمه أم لا؟

الجواب:

إن الحكم بالباطل ليس بشيء في أحكام دين الله تعالى، والمال لربه لا ينقله عنه حكم الباطل، والمحكوم له بالباطل لا يثبت له الحكم بالباطل يداً فيه، والحق أحق أن يتبع.

و من قدر على تغيير الباطل ورده إلى الحق لم يسعه إلا إنفاذ ما قدر عليه إلا لعذر

يخصه. والله أعلم.

مسألة:

عمن

قبول القاضي للهدايا

جعله السلطان قاضيا يحكم بين الناس، أيجوز له أن يقبل الهدية منه ومن

إخوانه أو وزرائه وغيرهم إذا لم يكن ثم شرط على شيء، أم محجور ذلك البتة؟

(1) في (ع): أتبطل.