أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

باب الإمامة

الجواب:

347

هذه حكاية وليست بدعوى مسموعة ولا شكاية.

قلت له: فإن أتى بهذا اللفظ بعينه وزاد عليه قوله والآن أريد هذا الحق الذي عليه

لي من ثمن هذا السيف؛ أتكون هذه الدعوى مسموعة، وتكون هذه منه شكاية عند الحاكم

أم لا؟

قال: ففي الظاهر أنها دعوى مسموعة، وإذا كان في معنى الاطمئنانة أنه نزل إلى الحاكم بمعنى الشكاية من خصمه في طلب هذا الحق فيجوز للحاكم إنصافه في معنى الواسع بحسب المتعارف من عوائد الناس وأحوالهم في مثل هذا كما ثبت في البيوع ونحوه من المسالمة إذا لم يرتب في ذلك.

وأما في الحكم بظاهر الألفاظ فهو غير كاف حتى يأتي بما يدل على ذلك.

قلت له: وما تقول إذا أراد ذلك وكيف وجهه؟

قال: الله أعلم، والذي معي أنه إذا قال للحاكم أنصفني من خصمي هذا في هذه

(1)

الدعوى، أو خذ لي منه، أو أعطني منه حقي، أو احكم بيني وإياه أو ما يشبه هذا فكله

جائز.

ومن الألفاظ المشهورة في هذا أن يقول بالله وبالحق ومعناه الاستغاثة كأنه يستغيث بالله وبالحق من جور خصمه عليه.

ومن استغاث بالله وجبت إغاثته وهي من أبلغ الألفاظ في هذا المقام، وربما زاد العامة عليها لفظة شاك فيقول: أنا شاك بالله وبالحق، والمعنى هو بعينه، ومعناه: أنا شاك من خصمي؛ مستغيث بالله وبالحق من ظلمه فأيا ما أتى به من هذا وبابه فقد أتى بالشكوى

(1) في (ع): و.