الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨348
أجوبة المحقق الخليلي
صريحة.
وإذا كانت الشكوى صريحة والدعوى مسموعة وجب على الحاكم الإنصاف مع القدرة وعدم العذر.
قلت له: فإذا شكا وأتى بدعواه هذه فقال للحاكم: أنصفني من عمر و هذا فقد بايعته سيفي هذا بعشرين قرشا ولم يوفني إياها وأريد حقي منه، فإذا قال عمرو: قد اشتريت هذا السيف منه ولكني أعطيته ثمنه، ولم يبق له علي حق مما يدعيه.
قال: ففي الحكم أن عمرا في هذه الصورة منكر لبقاء الحق عليه، وعلى زيد البينة وهو أكثر القول؛ لأن عمرا في هذه الصورة أقر بنفس الشراء لا غير، وأنكر بقاء الثمن عليه، وحكم الإقرار والشهادة سواء.
فلو شهد العدلان أن عمرا اشترى هذا السيف من زيد ولم يشهدا في الثمن بشيء لم يحكم على عمرو بدفع الثمن إلا ببينة أخرى؛ لأن الناس يبيعون ويشترون ولبقاء الحقوق
معنى ثان.
وإذا قال عمرو: قد اشتريت منه هذا السيف بعشرين قرشا كما يقول، لكن دفعتها إليه كان على عمرو البينة في هذا الموضع بدفع الثمن إلى زيد في أكثر القول؛ لأنه أقر له عند الحاكم بعشرين قرشا من الشراء وادعى الوفاء فهو مدع.
وإذا أنكر زيد فعليه اليمين.
وإن قال عمرو: نعم علي له عشرون قرشا من ثمن سيفه هذا ولكني أوفيته إياها فعلى عمرو البينة بالوفاء في هذا الموضع؛ لأنه مدع فيه وقد ثبت الحق عليه بإقراره فلا ينفك منه إلا بإقامة البينة على الوفاء مع إنكار الخصم لذلك، ولا نعلم في هذا اختلافا.