الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥باب الإمامة
355
أمه، وتمسكت الأم بالمال حتى ماتت، فوصل ورثة الأم، وتمسكوا بالمال فباعوه، فحاز المشتري المال ما شاء الله من الزمان، وادعى ورثة الولد أن المال لهالكنا ولد هذه المرأة، فأنكرهم ورثة المرأة الهالكة، وقالوا: المال مالنا وجدناه في يد هالكتنا، فبعناه وتصرفنا فيه، على من تكون البينة؟ وعلى من منهما اليمين؟
وهلا يعتبر أن ورثة الهالكة في هذا المال ذو اليد؟ عرفنا وجه الحق.
الجواب:
نعم تعتبر اليد إن لم يصح أنه لغيرهم؛ لأن ذا اليد أولى بما في يده حتى يصح أنه
لغيره. والله أعلم.
مسألة:
في رجل له ماء قد ورثه، ووجد ورقة مكتوبة عليه بأنه قد باع ماءه لفلان بن فلان، والماء لم يحزه المشتري، والبائع جحد البيع كيف الحكم بينهما؟
الجواب:
ذو الماء أولى بمائه، وكل أولى بما في يده، ولا ينزع منه بهذا المكتوب الظاهر، والحكم باليد والحوز والمنع أولى من الحكم بالمكاتيب. والله أعلم.
مسألة:
فيمن شهدت بينة بمال في يدي رجل يحوزه ويأكله أنه مخلف أبيه واستحقه بالبينة
(1)
وحلف من شهدت له البينة أنه ما يعلم أن بينة شهدت له بباطل، وادعى بعد ذلك من انتزع منه المال أن هذا الرجل الذي استحق مني المال يعلم بحوزي وأكلي وادعائي لهذا المال، وليس له بينة، هل له على هذا يمين أم لا؟
(1) في (ع): بينته.