الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الجزء الأول
215
البول».
وقال عليه صلوات الله وسلامه تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من
(1)
وقال: «إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والثاني النكير … » إلى آخر الحديث.
وقال -صلوات الله عليه وسلامه -: «القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران» (3).
وبالجملة الأحاديث الواردة في هذا المعنى وفي كثير من أحوال الآخرة متواترة المعنى
وإن لم تبلغ آحادها حد التواتر.
وأنكر عذاب القبر بعض المعتزلة والروافض؛ لأن الميت جماد لا حركة) له ولا
إدراك فتعذيبه محال.
(1) أخرجه الدارقطني في كتاب الطهارة، باب: نجاسة البول والتنزه منه (460)، والحاكم في المستدرك في كتاب الطهارة، باب عامة عذاب القبر من البول (680) من طريق ابن عباس مرفوعاً: «عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا منه». وقال الدارقطني: لابأس به. وأخرج الدار قطني (458) من طريق أبي هريرة مرفوعاً: استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه وقال الدارقطني: الصواب مرسل. (2) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر (1073) من طريق أبي هريرة مرفوعاً، وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. وقد جاء هذا الحديث من طرق أخرى بغير هذا اللفظ بعضها في الصحيحين. (3) أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة (2468) من طريق أبي سعيد الخدري ضمن حديث طويل جاء في آخره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اهـ وقال الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار (1/ 255): فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف. اهـ. (4) في (ع): حراك.