الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣363
باب الإمامة
مسألة:
في الكاتب إذا قال له عريف الفلج انقل ماء فلان لفلان، والذي له الماء هالك، ونقله الكاتب بقول العريف وحده بغير ورقة ولا صحة ولا ميراث ولا إقرار من الورثة أيكونان مصيبين بفعلهما هذا أم لا؟ ويسع الكاتب يكتب أمواه الناس بقول العريف [وحده، والعريف]) ليس هو بثقة أمين، ثم بعد ذلك تبين للورثة نقل مائهم، ولا رضوا به وقاموا على العريف، وقالوا له: إنك نقلت ماءنا بغير حق ولا صحة، فقال العريف: أنا عندي رجل شاهد أن أباكم باع هذا الماء على الذي نقلت له، وشهد الرجل بهذا القول، ولم يكف الورثة قولهما هذا بغير صحة وهما غير ثقات، ما القول في ذلك؟ ويصير الماء للورثة أم للمنقول له؟ عرفنا شيخنا في ذلك، وأنت المأجور.
الجواب:
لا يجوز له نقله بقول العريف وحده، ولا بقول شاهد واحد مع إنكار البائع أو ورثته لذلك، ولا يجوز له أن ينقل إلا ما قامت به الحجة وأثبته الحكم، أو ارتفع عنه الريب في معاني الواسع مع عدم التناكر والتشاجر، وحصول التسليم والانقياد من الخصوم بالسكوت المثبت للحجة ممن يكون سكوته حجة عليه في الحكم بعد صحة علمه بذلك لا ممن لم]) يعلم به، ولا ممن لا يثبت عليه الحكم بسكوته، كصبي ومن في حكمه. والله
أعلم.
مسألة:
إذا ادعى قاضي الإمام أنه قد حكم على فلان بكذا، أو قد صح معه أنه عليه له كذا وكذا، هل يكون مصدقا؟ وهل من وجه في تصديقه؟
(1) سقطت من (ع).
(2) زيادة منا يقتضيها السياق.