الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٤374
أجوبة المحقق الخليلي
الصفة بعد كون أبويه يدعيان الحرية، ولم يصح ملكه من قوله أنه مملوك؟ أرأيت إن ادعت أمه أنها مملوكة بعد إقرارها حرة أيقبل ذلك، أم لا بعد لبثها الزمان الطويل تدعي بذلك؟
كذلك هذا المقر بالملك مشهور أنه حر، ولبث الزمن الطويل إن الأب يقول: الولد
ولده، ويقول: لا تزوجت مملوكة، وزوجتي حرة، والولد ولدي، تفضّل بتصريح الجواب:
(1)
ذلك.
من أقر منهم بالملكة، وهو بالغ عاقل غير مجبور، فإقراره) ثابت عليه، وهو مملوك لمن أقر له بالملك، ولو ادعى أبوه الحرية إذا كانا في الأصل من الجنس الذي يجوز الملك فيه ما لم يصح بشاهدي عدل أنه حر، فالبينة يحكم بها ولا يلتفت إلى إقراره معها كما لا ينتفع بإنكاره إذا شهدت البينة عليه، وإقرار أبويه ولو أقر بالملكة؛ لأنهم به عليه.
وكذا لو ادعيا الحرية الجواز أن يكونا في ذلك مدعين، وكذلك عندي في الأثر، ولا يبين لي غيره في النظر، ولا أعرف كونه مشهورا بالحرية، ولا بالملك إن لم يصح ذلك بالبينة، فالشهرة القاضية بمن صحت معه لا غير. والله أعلم. فلينظر في ذلك.
مسألة:
الكتابة إذا كانت بدون شهود
إذا رضي أهل البلد برجل يكاتب بينهم، وتراضى به أكابرهم، وهو عارف بلفظ الكتابة غير أنه لم يكتب في الوصايا والصكوك شهودا، وعامة كتابته على هذا، وظهرت وصايا كثيرة كلها بخطه)، ولفظها مستقيم، أيلزمنا شيء إذا حكمنا بإثباتها بغير شهود،
(1) في (ب): بإقراره.
(2) في (ع): تخصه.
(2)