أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥

باب الإمامة

كان الموصي قد ترك أيتاما أو بلغا، وحكام البلد أثبتوا خطه؛ لأنا إذا أبطلناها لم تبق وصية

ولا حجة حق لأحد، وذهبت حقوق الناس وأموالهم، ولم يوجد كاتب غيره؟ قلت: أرأيت وإن لم نحكم بإثباتها من قبل الشهود، وحكمنا بصحة اللفظ، وقال

مشايخ البلد: نحن نثبت خطه، أيلزمنا شيء أم لا؟

الجواب:

أما الحكم بإثباتها بغير شهود فلا يجوز على القول الصحيح، وإن أجازها بعض

المتأخرين، وأما إذا كان الورثة بالغين فأجازوها فهي جائزة.

وإن قلتم: إنها ثابتة اللفظ، وهي كذلك فلا يضيق عليكم ذلك.

وإن أثبتها مشايخ البلد فهم المسؤولون عنها، ولعلهم يوافقون قول من أثبتها من المتأخرين، وقد عمل بها منهم الجم الغفير.

مسألة:

من أقر على نفسه كتابة وأنكر المضمون

فيمن كتب على نفسه: أقر فلان بأن عليه لفلان كذا وكذا قرشا، ومضت المدة بينهما فقام يطلب حقه، فسأله من بيده الأمر عن الورقة، فقال: كتبتها على نفسي لكن لا قبضت مضمونها كيف الحكم بينهما؟

الجواب:

يعجبني أن يفحص حتى يقر بما كتب في تلك الورقة عليه، فإذا أقر به فهو المدعي

لعدم القبض، وإن لم يقر فيجري الاختلاف في الاكتفاء بإقراره بنفس الكتابة. والله أعلم.