أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩

باب الإمامة

379

(1)

كذلك في هذه الصفات مع كونه مدعى عليه بنفسه؛ لأن الصبي لا يحكم له ولا عليه إلا

بوكيل، والعبد كذلك إلا بأمر سيده، فإن وجبت اليمين وجبت على السيد، والمجنون

(2)

كالصبي وغير المختار و " هو المجبر على الدعوى والمكلف عليها قهرا ولا حكم له. وإنما اشترطنا كونه مدعيا لنفسه ليخرج الوكيل لمسجد أو مدرسة أو وقف مطلقا، أو لبيت مال أو ليتيم أو لغائب أو لمجنون، فإن هؤلاء لا ترد اليمين عليهم ولا على وكلائهم قطعا حتى على قول من يرى جواز اليمين لنحو المسجد والأوقاف مطلقا والصبي والمجنون والغائب ومن في حكمهم. وأما على قول من لا يرى يمينا لهؤلاء فلا يخفى أن بعدم اليمين لهم ينعدم الرد لهم أصلا وإنما اشترطنا في المدعى عليه نحو هذه الصفات كلها لما (3) تقرر من أن الدعوى لا تثبت على غير المكلف إلا بوكيل، فهو الذي أردناه بقولنا: إنه مدعى عليه بنفسه؛ لأن وكيل المدعى عليه من مسجد أو يتيم أو غائب أو من في حكمهم على قول من يثبت اليمين لهؤلاء

في دعواهم. فإذا كانت الدعوى عليهم ففي الإجماع أنه لا تثبت اليمين عليهم ولا على وكلائهم

إلا بالبينة فلا يمين هاهنا قطعا، وبانعدام اليمين ينعدم الرد أيضا كما تقرر.

ثم إن اليمين قد تختلف في وجوبها في موضع واحد مطرد، وهو اليمين على التهم، فعلى قول (4) من أوجب اليمين بالتهم على من اتهم بسرق أو قتل أو غيره من المتعلقات بالحقوق حتى قيل: إن للإمام أن يحلف المتهم بدس الزكاة وإخفائها عنه على قول.

(1) في (أ): تحكم.

(2) سقطت الواو من (أ).

(3) في (ع): كما.

(4) سقطت من (ع).