الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠380
أجوبة المحقق الخليلي
وفي هذه القاعدة كلها فليس فيه رد يمين.
وأما في غير هذه المواضع من المتعلقات بالحقوق من الأموال والأنفس والفروج وغيرها، فكله مما يجوز أن ترد فيه اليمين على المدعي على القواعد السابقة كما أوضحناه من الشرط المتقدم إن كان مما تجب فيه اليمين في الأصل؛ لأن بعض الدعاوى وإن تعلقت بحقوق لا تجب اليمين فيها، كالمدعي على امرأة أنها زوجته وهي تنكر ذلك أو ادعت أنه زوجها وهو ينكرها، فلا أيمان بينهما في أكثر القول، وهو عامة قول أصحابنا من المتقدمين؛ لأنها إذا نكلت عن اليمين ولم تحلف لم يجز للحاكم أن يحكم عليها بالزوجية. وكذا لو ردت اليمين إليه فحلف لم يكن للحاكم أن يحكم بالزوجية له فيكون قد
أخذها باليمين، وكذلك دعواها هي عليه في ذلك فهما سواء. وأما في سائر متعلقات أحكام الزوجية من الحقوق المتعلقة بها كالنفقات فالحكم فيها بالبينة وباليمين (1) وبرد اليمين بلا خلاف فيه
(2)
هذا وكل دعوى لم تتعلق بشيء من الحقوق فهي غير مسموعة أصلا، ولا يحكم فيها ببينة ولا يمين قطعا، كدعوى عشيرة على رجل أنه منهم، أو كدعوى القائل: إن هذا أخي
أو ابني أو ابن عمي فمثل هذه الدعاوى لا تسمع عند الحكام، فلا حكم لها والسلام. فهذا ما حضرني الآن من البيان لهذا الشأن، والعلم أكثر من أن يحصى، وأعظم من أن يستقصى، وإنما نذكر منه أمثالا يحتذيها من قدر على النظر فيها إجابة للسائل عن هذه المسائل، والله ولي التوفيق
أو ما يشبه هذا حيث لا يدعي عليه شيئا غير هذا.
بفضله وكرمه. والله أعلم.
(1) سقطت من (ع).
(2) سقطت من (أ).