الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧باب الإمامة
387
ترث على حال، فلا بينة ولا دعوى مسموعة في هذا؛ لاتفاق الحكم في الصحة والمرض على عدم التوريث.
وأما على قول من يقول: إنها وارثة فالذي يظهر لي أنها هي المدعية لما يوجب الميراث، فالبينة في هذا بينتها هي إذا استكملت الشروط الموجبة للتوريث.
وإذا أقام الورثة بينة بوقوع الطلاق في الصحة فهي معارضة لا حكم لها، ويخرج فيها قول آخر إذا أقام الورثة البيئة على كون الطلاق في الصحة أن البينة بينتهم؛ لأنها قد أفادت حكما ثابتا) لا مدخل للتوريث فيه، فالبينة بالطلاق في المرض معارضة لا حكم لها كالمشتري إذا قبض المال من البائع فهلك البائع فادعى الورثة أن البيع في المرض وأقام المشتري البينة على كون الشراء وهو صحيح يقوم بأمره ويخرج في حوائجه ويتصرف في أمواله فتكون بينة الشراء أولى، وكلا القولين فيما عندي غير خارج من الصواب، ولكل منهما حجة واضحة في النظر بلا ارتياب.
* (4)
فإن أبصر الحاكم القول الأول وأراد فيه من تفصيل القول ما عليه يعود فلا بد فيه
من اعتبارين:
أحدهما: تحديد المرض قد يكون قليلا أو كثيرا، فالقليل منه غير معتد به أصلا، وحد
الكثير منه يختلف فيه على قولين:
أحدهم: وهو الأصح عندي أن يكون المرض مخطرا مخوفا على النفس. وثانيهما): وهو الأكثر في الأثر أن المريض إذا كان بحد من لا يقدر على القيام بنفسه
(1) في (أ): ثانيا.
(2) في (ع): صحة. (3) في (أ): أحدها.
(4) في (أ): ثانيها.