الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٠390
أجوبة المحقق الخليلي
أمره كان ذلك جائزا من شهادة العلماء، ولا يكتفى به من شهادة الضعفاء؛ لأن الضعيف ليس بمأمون على معرفة الحكم في ذلك بخلاف العالم.
وكذا حكم الشهادة في المرض (1) لا بد فيها من التفسير؛ لأن بعض الأمراض لا يقضى فيها بفساد البيع كما قررناه في ما سلف، فلا بد من التحديد على حسب القواعد
السالفة.
ويختلف الحكم فيها بين شهادة العالم والضعيف في الإجمال والتفصيل على نحو ما
تقدم في الشهادة على الصحة فإنهما) في الحكم سواء.
قلت: وإذا ثبت معنى الاختلاف في البينتين على الطلاق إذا تعارضتا في الصحة والمرض فهل يثبت الاختلاف مثله في البينتين إذا تعارضتا في وقوع الشراء في الصحة أو المرض أم لهذا حكم آخر؟
قال: الله أعلم، والذي عندي أنهما سواء، وكل منهما محتمل للاختلاف بحسب القواعد، لكن الحكم ببيئة الصحة أوضح؛ لأن البيع قد انعقد فإتيان البينة على بطلانه بعد انعقاده معارضة.
وعلى القول الثاني فالمدعي" في الأصل في هذا الموضع هو المدعي لبطلان البيع والمشتري هو الآن المدعى عليه.
وقد قيل: إن بينة المدعي هي البينة في الأصل، وهي المحكوم بها مطلقا قولا مطردا في الأثر يأتي على جميع الصور.
(1) في (أ): المريض.
(2) في (ع): فإنها
(3) لعل الصواب البائع.