أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣

باب الإمامة

393

مسألة):

دعوى المطلقة رجعيا بقاء العدة وقت وفاة المطلق

في امرأة طلقها زوجها وكانت ممن تعتد بالأشهر، والطلاق رجعي، ثم مات الزوج فادعت المرأة أن عدتها لم تنقض وأنها، وارثة، وادعت الورثة أن ثلاثة الأشهر قد مضت قبل موته مذ طلقها فمن القول قوله في ذلك وعلى من البينة؟

الجواب:

إن حكمها في الأصل هي في العدة ما لم يصح انقضاؤها وعلى الورثة البينة أن ثلاثة الأشهر قد مضت قبل موته من طلقها.

قلت له: فإذا أحضر الورثة بينة عدل أن العدة قد انقضت بتمامها بشهورها وساعاتها وأيامها مصرحة بالتاريخ الذي أثبته الحاكم كذلك، وأحضرت المرأة بينة أن المدة لم تنقض وهي في العدة، فأي البينتين يحكم بها؟

قال: إن البينة هاهنا هي بينة الورثة، وهي المحكوم بها ولا يلتفت إلى بينة المرأة في

هذا الموضع ولا يحكم بها.

قلت له: ولأي معنى لم يحكم ببينة المرأة وهي بينة عدل أيضا؟

قال: لأنها معارضة للبيئة التي وجب الحكم بها، وكل بينة عارضت الحكم لا يلتفت إليها ولا يحكم بها؛ لأنها معارضة لأحكام الله تعالى.

قلت له: وهل شيء يشبه هذه الصورة في مثل هذه المعارضة؟ فإن كان شيء كذلك

فأفدنا إياه عسى أن ننتفع به.

(1) والمسألة وردت في مخطوط مقاليد التصريف في آخر الكتاب برقم (1130) بمكتبة السيد محمد بن

أحمد البوسعيدي.