أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤

394

ومن

أجوبة المحقق الخليلي

قال: نعم هو فصل كبير وباب واسع كثير، وقد صرح به الأثر الشهير في غير موضع، أمثاله شهدت بينة بوفاة امراء فحكم بقسم ميراثه واعتداد نسائه وإنفاذ وصاياه من ماله، ثم شهدت بينة أخرى أنهم رأوه حيا فقد قيل: إن بينة الموت أولى وبينة الحياة معارضة، ولا يلتفت إليها الحاكم إلا أن يحضر بنفسه فيعلم به كإياب البينة المحكوم بها

وإلا فهي كذلك.

ومن

أمثاله: شهدت بينة لرجل أنه أقر بحق لفلان في الساعة الفلانية من اليوم الفلاني فهي بينة يحكم بها إن كانت عادلة، ولو شهد عدلان أن فلانا معنا في هذا اليوم مذ طلعت الشمس إلى أن غربت لم يخرج عنا ولم يدخل معه هؤلاء الشهود ولا رآهم كانت

الله

هذه البينة معارضة لا حكم لها، وقد ثبتت البينة الأولى، وثبت الحكم بها في أحكام دين تعالى، فلا يجوز ترك ما ثبت الحكم به لما عارضه مما لا يكون حجة ولا في موضع الحجة. وكذلك لو شهد أربعة عدول أنه زنا بامرأة في الوقت الفلاني من اليوم الفلاني؛ وشهد عدلان أن فلانا في هذا الوقت معنا ولم يخرج عنا كانت شهادتهم معارضة لما ثبت الحكم به من كتاب الله تعالى، دافعة للحد الثابت بالنص، وكل شهادة عارضت الأحكام فهي باطلة مردودة بإجماع.

وكذلك لو شهد العدلان أن فلانا ضرب فلانا أو قتله، وشهد عدلان أنه لم يضربه أو لم يقتله، أو شهد أنه تزوج فلانة وشهد آخران أنه لم يتزوجها كانت الشهادة المعارضة في جميع هذه الصور باطلة لا حكم لها، وهذه أصول مطردة. والله أعلم.

مسألة:

المطالبة بالصداق بعد وفاة الزوج

في رجل هلك وادعت زوجته أن صداقها الآجل باق عليه، فقال لها الورثة: آتينا الورقة لننظرها، فقالت إنها ذاهبة وليس عندها ورقة ولا صحة تشهد عليه إلى أن مات