الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦396
(1)
أجوبة المحقق الخليلي
إلا بعد البحث والتنقير حتى يتبين في معاني الاطمئنانة الصادق منهما من الكاذب؛ لأنه إن كان صادقا فقد أمر بمعروف ونهى عن منكر، وليس على الناس أن يرفعوا أمر الحرم في كفاف المفاسد وصرف الفواحش إلى حكام العدل، والأولياء هم القام عليهن بذلك، فإن ظهر جورهم عليهن وظلمهم لهن عوقبوا بما هم أهله، فإذا ادعين عليهم الظلم وصح ذلك أخذوا به، وإن صح فسادهن فهو العذر) لهم، وإن حصلت الشبهة نظر الحاكم فيما يقطع الظلم والمفسدة جميعا، ورجح ما يراه أقرب إلى العدل في مقتضى النظر. والله أعلم.
مسألة:
(2)
في امرأة ادعت على زوجها أنه ضربها، فأنكرها الزوج، وأعدمت البينة، وأرادت يمينه، أعليه يمين أنه ما ضربها أم حتى تدعي عليه ضربا مبرحا؟
وإن حلفه الحاكم بينهما على دعواها الضرب من غير ذكر تبريح ولا تأثير بل دعواها الضرب مطلقا، أيكون الحاكم آثما بذلك؟
وإن كان آثما أعليه أن يعلم المحكوم عليه أم تجزيه التوبة؛ لأنه ما أتلف بحكمه حقا؟
تفضل صرح لنا ذلك.
الجواب:
لها اليمين في نفس الضرب وإن لم تدع فيه التأثير ولا التبريح؛ لأن الضربة إذا لم تؤثر فلها من الأرش نصف أرش الضربة المؤثرة، والحاكم في هذا غير مخطاء، ولا مأثوم، ولو تركه لعطل حكما واجبا بجهله. والله أعلم.
(1) في (ع): الفاسد.
(2) في (ع): الحذر.