الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧باب الإمامة
دعوى المرأة التغيير من زوجها
مسألة:
39
في الحاكم إذا جاءت إليه امرأة، وقالت مغيرة من زوجي فلان، تزوجني وأنا صبية والآن قد بلغت الحلم، أيكون قولها: زوجي إقراراً بالزوجية أيبطل غيرها، ولا تنتفع بقولها: تزوجني، وأنا صبية أم ثابت لها الغير.
وإن كان الحاكم جاهلا بأن هذا اللفظ يبطل معه الغير أو لا يبطل، أيحكم بالغير لمن تصل إليه من النساء مغيرة، ولا يدري في السابق لفظ من غير معه أن مثل هذا اللفظ أو يتم به الغير غير أنه يعرف من نفسه لو كان الغير بهذا اللفظ لحكم بثبوته، أعليه أن يتفحص عما غيرن به من اللفظ لفظ صحيح، أم مثل هذا اللفظ إن كان هذا غير ثابت بلا
لفظ
اختلاف؟
الجواب:
مثل هذا اللفظ يحسن فيه الاختلاف، وفي ثبوت الغير مع هذا اللفظ اختلاف، ولكن أكثر قولهم أنه لا غير لها لأنها أقرت بالزوجية، وعندي أن الأصح أنه لا يبطل الغير فهو من باب تسمية الشيء بما كان عليه، وهو باب معروف في اللغة، وعند أهل المعاني والبيان، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُم " والذي بلغ الحلم لا يسمى طفلا، ولكنه سمي على ما كان يسمى به من قبل وكذلك تسمية الزوج مع التغيير منه فإنه كان زوجا، وغيرت منه وسمته باسم ما كان عليه. والله أعلم.
(1)
(1) النور: الآية (59).