أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

398

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

دعوى المنع من التغيير في نكاح الصبية

فيمن تزوج يتيمة، وساق إليها صداقها، وأعطى إخوتها ما أعطى رشوة ليزوجوه بها، وأظهرت عدم الرضى في حال صباها، وتمت مدة صباها مع أهلها، فلما أحس ببلوغها طلب إلى إخوتها أن يحولها إلى بيته فحولها وبقيت شهرا، ثم وصلت مع الحاكم مغيرة، فلما سألها الحاكم كيف ما وصلت مغيرة من حين ما بلغت؟ فقالت: إخوتي منعوني، وما دخلت بيته، لكن وقفت على الباب، وقد أوصلوني إلى بابه بضرب، والزوج يقول بالغة من سنتين وما أحد ضربها، أوصلتها امرأتان إلى بيتي، وبقيت معي إلى السحور، لكن ما نلت منها شيئا، أترى لها الغير على هذه الصفة، وللزوج ما رشاه إخوتها ورجوع ما سلمه من صداقها، أم يبطل غيرها إذا لم يصح مع الحاكم غيرها من حين ما بلغت؟ تفضل صرح لنا

إياها.

الجواب:

أما بحكم الظاهر إذا تحولت معه في بيته وساكنته شهرا كما تقول بعد بلوغها فلا يحكم لها بالغير منه، إلا أن يصح أنها مجبرة) على ذلك، وأدخلت عليه قسرا، ولم تستطع الخروج من بيته في هذه المدة، فذلك الغصب لا يبطل غيرها إن لم يصح رضاها به، وإقرار الزوج بأنه لم ينل منها شيئا لا يوجب الغير لها عليه، ولا عدم الرضى.

وبالجملة فهي الآن في حكم الظاهر مدعية للغصب وعدم الرضى، وعليها البينة بذلك، وعليه هو اليمين؛ لأنها قد ثبت لها حكم المساكنة معه بعد البلوغ إذا لم يحولها إلا بعد

بلوغها. والله أعلم.

(1) في (ع): مجيرة.