الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩باب الإمامة
مسألة:
دعاوى في البيوع
الاختلاف في صفة القبض
في رجل ادعى على رجل أنه بايعه سلعته بكذا كذا من الثمن نسيئة إلى رجوعه من سفره، وأنكر الآخر وقال: بل أعطيتني أبيعها لك بسبيل المرابحة إن حصل شيء من الربح بنصيب منه، أو أنه قال: أعطيتني لأبيعها لك، ولا شرط بيني وبينك غير ذلك، ثم إن المدعى عليه ادعى ذهاب ثمن السلعة بوجه من وجوه الذهاب؛ ما الذي يجب عليه على
هذه الصفة؟
أرأيت وإن ادعى المدعي له شهود في بلاد بعيدة، فكتب إليهم فهرب المدعى عليه وامتنع حيث لا تناله حجة الجماعة الذين يحكمون بينهم ما الذي تحبه أن يصنع في مال هذا الهارب؟ أيحجر عليه أم يقيمون له وكيلا يخاصم عنه أم يسع الجماعة الوقوف عن الدخول
في قضيتهم؟
أرأيت وإن جاز أن يحجر عليه ماله وله زوجة وأولاد ألهم نفقة في ماله إذا كان المال
لا يفي بما عليه أن لو صح ما يدعيه المدعي عليه؟
وإن جاز أن تنفق من هذا المال أيجوز لجماعة المسلمين أن يحكموا لها بالنفقة إذا صح أنه هرب عنها، أم حتى تجيء بشهود يشهدون لها أنه لم يدع لها نفقة، وفي مثل هذا تجزئ الاطمئنانة أم لا؟ صرح لنا ذلك.
الجواب:
إن صاحب السلعة هو المدعي لبيعها على الرجل، فإن لم تكن له بينة فعلى المنكر اليمين أنه لم يشترها منه ولا له عليه حق من ثمنها، ثم بعد ذلك إن أقر صاحب السلعة أنه