الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠400
أجوبة المحقق الخليلي
أعطاه إياها يبيعها مرابحة، وإلا فالمدعي لذلك هو المدعي إذا أنكر ذلك صاحب المال، وعلى القابض البينة، فإن لم يجدها فعلى صاحب المال يمين أنه ما أعطاه إياها للبيع على
غيره.
وعلى هذا فتكون هي أمانة في يده فإن أقر ببيعها على هذا كان ضامنا للقيمة؛ لأنه أقر ببيع أمانة معه ولم يصح بذلك الأمر من ربها، فإن تولى عن الحكم إلى حيث لا تناله حجة المسلمين جاز أن يقام له وكيل فيحكم عليه في ماله بما يوجبه الحكم من الحقوق لهذا أو غيره من زوجة أو غيرها لكل ما ينوبه والله أعلم بالعدل.
مسألة (2):
في رجل من أهل عيني من الرستاق كتب إلى بعض أصهاره من أهل العوابي يرسل له شيئا من السلاح مثل تفق أو رمح أو سيف ولم يذكر له عارية ولا عطية فأرسل له ذلك وفي نيته أن ذلك عارية فمكث ما شاء الله من الزمان ثم أراد استرجاع الذي له، فقال له: إنما سألتك ذلك عطية لا عارية وأعطيتني ولا أرجعه عليك، واختصما في ذلك، ما ترى الحكم بينهما، وما يلزمهما لبعضهما، بعض أنعم لصغيرك بالجواب تحظ جزيل الثواب من الملك
الوهاب.
أرأيت إن اعترف وأقر بالعارية وقال: قد ذهبت علي، ركبت به البحر وأصابنا الخب وانكسر وذهب، أو خرجت لبعض الحرب وانكسر، أو ذهب، ولم يكن خروجه للحرب ولا ركوبه للبحر بإذن المعير، ماذا يجب له وعليه عرفنا الحكم في ذلك كفيت المهالك
وعليك السلام.
(1) سقطت من (ع).
(2) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 51/ أ.