أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠١

باب الإمامة

الجواب:

+3

إن الحكم على وجهين: أحدهما: فصل الخطاب بين الخصمين بحكم الظاهر، وأحق

الناس بمعرفة هذا حكامهم؛ لأنهم هم الذين يقضون بالحق وبه يعدلون بين الخلق، وإذا صح أن دعوى الخصمين كما هي في هذا السؤال فقط فالذي يدعي انتقال ذلك إليه بوجه العطية هو المدعي وعليه البينة المقبولة شرعا هكذا الحكم في قوله أعطيتني لأنه يدعي فعل غيره.

وإذا قال: هذا السلاح لي عطية منك ففي هذه الصورة يكون هو ذا اليد؛ لأن قوله لي أفاد التملك له وقوله عطية منك لا يفيد وجها غير الإخبار عن سبب التملك من أي وجه من الوجوه المفيدة التملك فبذلك لم يكن مضادا له، وليس على حاكم أن يفتش وإلا بطلت المعاملة، ولكن هكذا يحكم بظاهر صور الألفاظ على اختلافها وتنوعها، وإذا عزت البينة فعلى ذي اليد والمنكر اليمين. وأما إذا اعترف بالعارية وادعى ذهابه في بحر أو حرب على وجه يعذر به من الغرم أن لو أذن له فيه ربه فهو في الحكم على الإباحة في العارية، وله استعمالها فيما يستعمل فيه مثلها حتى يشترط عليه ربها شرطا، فإن تعداه ضمن إلا الضرورة يعذر بها، وإذا ادعى المعير شرطا فعليه البينة لكن إذا كان المستعير باغيا في ذلك الحرب فهو ضامن للسلاح حتى يشترط هو ذلك على المعير، فإن ادعى المستعير هذا الشرط فعليه البينة. والأصل في هذا أن عارية السلاح للبغاة محجورة شرعا، وشرط الله أولى من شرط عباده، ومن نقض الشرط منهما فقد نكث على نفسه ولم يكن الحكم كذلك في غير الباغي؛ لأن السلاح آلة لذلك هكذا على ما حضرني في حكم الظاهر بينهما. وأما حكم الحقيقة النافع عند الله ففيه دقائق أخرى لأنه بحث عن قرينة الحال، وأما الحكم ففي ظاهر المقال ومن سأل عن هذا فلا بأس أن يقال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: