الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢402
أجوبة المحقق الخليلي
استفت قلبه يا وابصة وان أفتوك وأفتوك)، فعارية السلاح قد تكون للباس زينة، وقد يطمئن القلب تارة بمنع ربها عن الخروج بها من البلد، وقد لا يمنع من الخروج بها إلى مأمن كقنص أو موضع قريب، وقد لا يمنع من بعض البحر كما بين مسقط ومطرح، وقد يمنع من الخروج بها عن البيت إن كان أصل عاريتها لمجرد النظر ونحوه، وفي كل حالة يعلم المستعير باطمئنانة قلبه لظهور قرينة تدله على أن أساس العارية واقع على ذلك، فإذا اعتدى حد الإباحة التي يعرفها فيما بينهما فعليه ضمان استعمالها وإتلافها فيما بينه وبين الله، هكذا مطلقا إذا خرج تعديه على معنى السرق والاغتصاب، وإن خرج على معنى الإدلال والاطمأنينة برضا ربه فله في الإتلاف حكم الأمين فيما بينه وبين الله ما لم تقم عليه حجة الظاهر، وكذلك المستعير على الأصح، لكن اليمين عليهما أوجب من الأمين، وأما في استعماله فهو على حكم الإباحة بلى ضمان حتى يصح معه كراهية ربه فلا بد له عن ضمانه له، وكل ما أقر به مما يجب عليه فيما بينه وبين الله حكم عليه به في الظاهر، ولا بينة في هذا إلا أن تصح البينة على الإقرار فقط وإلا فاليمين.
مسألة:
دعوى إنكار الشراء
في رجل اشترى من رجل متاعا وأوفاه نصف ثمنه، ولما طالبه في الباقي أنكره، وقال له: ما اشتريت من عندك شيئا، وإنما اشتريته من غيرك كان ذلك الغير حيا أو ميتا ولم يجد البائع بينة، القول قول المشتري مع يمينه، وهل يلزم البائع رد ما قبض إذا أقر وطلبه المشتري أم لا رد عليه؟
(1) تقدم تخريجه.