الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤404
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
الاختلاف في مقدار ثمن المبيع
ما تقول في رجل اشترى سلعة من تاجر، وتناكرا الثمن في السلعة، التاجر يقول: ثلاثين درهما، والمشتري يقول عشرين، وسواء الحكم بينهما كانت السلعة في يد المشتري أو البائع أو بينهما، ما الحكم والعمل عليه بالفصل بينهم؟
الجواب:
في هذه المسائل يجري الاختلاف بين الفقهاء وأعجبني في الحال أن السلعة إن كانت في يد البائع فيدعى المشتري بالبينة أنه بايعه إياها بكذا من الثمن، فإن لم يكن له بينة فالقول فيها قول البائع مع يمينه وللمشتري فيها الخيار إن شاء أخذها بما يقول البائع مع يمينه، وإن شاء تركها، وله اليمين لقطع الدعوى منهما.
وإن كانت في يد المشتري فيدعى البائع بالبينة على الثمن، فإن عجزها فالقول قول المشتري مع يمينه؛ لثبوت اليد وهو أولى لها إلا أن يرد اليمين على البائع، فإن كانت في يديهما
دعي كل واحد منهما بالبينة، فإن لم تكن لهما بينة تحالفا ونقض البيع. والله أعلم.
مسألة:
في البيع إذا كان بغير ثمن معلوم أيثبت أم لا؟ وإن قال المشتري: إنه بثمن معلوم بكذا وكذا، وقال البائع لم يصح فيه شرط بثمن، وكلاهما مقر بالبيع، يكون القول قول من
منهما؟ تفضل بالجواب.
الجواب:
لا يثبت البيع إلا بثمن معلوم، وإذا كان البائع ينكر البيع بثمن معلوم فهو منكر