الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
الدعوى في البيع بين الخيار والقطع
في رجل رهن شيئا من العروض على رجل، وراجعه بفداه (1) وقال له: لا لك عـ، عندي رهن اشتريته، وكذلك إذا باع رجل ماله على رجل بيع خيار وراجعه بفداه وقال له: لا لي عليك بيع خيار في مال بل اشتريته بالقطع والمنع، والمال في يده.
الجواب:
إن أقر أن هذا له وقد اشتريته منه فهو المدعي للشراء، وإن لم يقر وإنما نفى الرهن وادعى الشراء وهو في يده فيختلف فيه، والأصح أن ادعاءه لشرائه لا يقوم مقام الإقرار به وإنما هو تأكيد ليده، فعلى مدعي الرهن إحضار البينة عليه حتى يصح له ما قاله، وإن لم يصح له بالبينة فله على صاحب اليد اليمين. وكذلك الحكم بين مدعي البيع بالخيار على من يدعي أن المال له بشراء القطع فهما
سواء.
وذهب بعض المسلمين أن مدعي القطع هو المدعي وهو المطالب بالبينة في الوجهين. فإن لم يجدها فعلى المقر بالرهن أو البيع الخيار اليمين، وكأن الأول أصح في الحكم. والثاني شائع متداول في الأثر.
مسألة:
عن رجل باع على المسجد مالا بغير كتابة ولعل هذا الرجل موكل من سابق بمال هذا المسجد، أو لحقه ضمان من مال المسجد، وأوصى للمسجد بهذا المال بعد موته، وقام يطني هذا المال للمسجد من شجر ونخيل، ومن بعد مات هذا الرجل الذي هو موكل وباع
(1) في (أ): في فداه.