الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨408
أجوبة المحقق الخليلي
جئتني في ذلك الوقت، القول قول من منهما؟ وعلى هذا اللفظ ينتقض البيع من حينه أم باتاي الدراهم؟ تفضل اشرح لنا ذلك.
الجواب:
إن كان في لغتهما ومعنى قولهما أنه أقاله بإتيان الدراهم، أي مع إتيان الدراهم إلى الوقت الذي حده له، إن قدرنا الباء بمعنى مع فإذا أتى بالدراهم إلى ذلك الحد ثبتت الإقالة وإن مضى الوقت فلا إقالة.
وإذا قال المقال: إنه أتى بالدراهم في الوقت المحدود، وأنكر صاحبه فعلى من طلب
(1)
الإقالة البينة أنه أتى بالدراهم في الوقت المحدود؛ لأن الإقالة في الأصل لم تثبت إلا على شرط، فمدعي ثبوتها هو المدعي.
وثانيا: فإنهما نزلا إلى الحكم بعد الوقت المحدود، فلا يحكم الحاكم بحصولها في وقت
غير تلك الساعة إلا بالبينة. والله أعلم.
مسألة:
الدعاوى بين صاحب المال والدلال
ما تقول في الدلالين بالسوق للسلع إذا صح بينهم وأهل الأموال تناكر الثمن هو باع بكذا وكذا، وأنت قد أرسمت لي في مالك بنفسك يا صاحب السلعة بذلك، وأنا ناظرتك مع البيع وصح التناكر في مثل ذلك. ما الحكم بينهم في ذلك؟
الجواب:
أما إذا أنكر صاحب المال الأمر ببيعه فالدلال هو المدعي في ذلك.
(1) في (ع): الدراهم.
(2) في (ع): بكذا.