أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٤

414

أجوبة المحقق الخليلي

فأنكرته والمال بين أيديهما عرفنا وجه الحق والصواب.

الجواب:

أما في الظاهر فإذا أقر بقبض الثمن منها كما كتب عليه لها، فليس له عليها بعد ذلك يمين، وهو مأخوذ بإقراره، وأما في العرف والعادة فقد يمكن أن يكتب ذلك قبل القبض إذا رجا أن يقبض، ولا يبعد أن يجوز في النظر أن يكون عليها اليمين إذا ادعى عليها ذلك ولا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الحيل والمخادعات بين الناس. والله أعلم.

مسألة:

التغيير بدعوى العمى حال البيع

ما تقول شيخنا الخليلي في امرأة باعت مالا لها على رجل، ثم غيرت من بيعها ذلك، وادعت أنها باعته في حال هي عمياء فيه، وقال المشتري: إنه اشتراه في حال هي بصيرة، وهي في حال مخاصمتها في هذا المال عمياء، فعلى هذا من المدعي وعليه البينة، أعلى المشتري أنه اشتراه وهي بصيرة، أم على المرأة أنها باعته وهي عمياء؟ تفضل بالجواب.

(1)

الجواب:

يحسن في ذلك الاختلاف، والأشبه بالأصول أن البيع غير ثابت حتى يصح أنها عمياء، هذا إذا كان المبيع من نوع ما لا يثبت فيه بيع الأعمى إلا بوكيل؛ لأن إقرارها بالبيع وقع وهي عمياء، فكان حكمه إقرارا بما لا يثبت عليها لو قد فعلته في الحال، فالعدول إلى الحكم به لو كانت بصيرة يحتاج إلى إقرار آخر أو بينة على الأصح، كمسألة الصبية المغيرة إذا ادعت هي الصبا مع التزويج، وأنكر الزوج ذلك، وهي في الحال بالغ، فلا يحكم بوقوع التزويج في الصبا الذي تدعيه لنفسها مع التزويج إلا بالبينة.

(1) سقطت من (أ).