أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٣

باب الإمامة

كيف الحكم في ذلك؟

الجواب:

423

إن كان الشاري ممن جعل لذلك، واؤتمن عليه، فيعجبني أن يكون مصدقا فيه، وهو الحجة فيما اؤتمن عليه في مثل هذا إن كان ثقة، وحكمه حكم القاضي والإمام فيما فوض إليهم من الأحكام إلا أن يصح باطل ما دخل فيه، فإذا قامت الحجة بباطله كان محجورا،

(1)

ويطالب بالبينة فيما يدعيه، كما أن القاضي والإمام قد يكونان لذلك إذا زالت حجتهما وقامت الحجة عليهما، وحجج الله كلها سواء، هذا في خصوصه، وذلك في عمومه، ومرجع الحق في الجميع واحد. والله أعلم.

مسألة:

إذا وصلنا رجل فقال: إن أبي قد قتله قاضي الإمام أو نائبه أو واليه، وأقر المدعى عليه بذلك، ولكن ادعى أنه أراد تأديبه وضربه وتعزيره لما صح معه من استحقاقه، فأبى واستكبر وقاتل حتى أفضى بهما الأمر إلى ذلك، وأنكر المدعى ذلك أو سكت، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب:

إن كان الوالي أو القاضي أو من جعله الإمام لذلك من الثقات، قد جعله الإمام لمثل هذا من قتل من يمتنع عن حكمه، ويستكبر عن أمر الله الذي هو موكل به، فهو فيما عندي مصدق فيما يفعله من ذلك، والقول فيه قوله ما لم يصح بالبينة العادلة، وعندي أن حكمه فيما جعل له وفوض إليه من الأحكام في مثل هذا أن له حكم الإمام، وقد صرح الشيخ الكدمي بهذا في مسألة الإمام إذا أمر بقتل رجل أو رجمه، وفي فحوى كلامه ما يستدل به على غيره ممن له مثل هذا؛ لأن العلة هي هي بعينها. والله أعلم.

(1) كذا في المخطوطات، ولعلها (كذلك).