الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٥باب الإمامة
وهي
مسألة:
دعوى الانتصار سببا لأخذ أموال الآخرين
425
رب،
لا يخفى أن الهشم قد ادعوا أن لهم ركابا قد أخذها الحجريون عليهم أيام ا باقية العين إلى اليوم في أيديهم، فأقر الحجريون بذلك، ولكن أقاموا بينة أن الهشم قد
قتلوهم ظلما، وأخذوا أموالهم اعتداء، وأنهم قد أخذوا هذه الركاب في ذلك، ولما صار بينهم ذلك ولم تقم لهم بينة أنهم لما أخذوها أشهدوا على المقاصصة، ولا أن الذي قاصص له بنفسه حق على الهشم، فكيف الحكم في ذلك؟ لأنك خبير أن ما ذهب عينه قبل عصر الإمام لا حكم فيه على رأيكم فتفضل ببيان ذلك مأجورا.
الجواب:
إن أقاموا البينة على ذلك فلا يحكم للهشم عليهم بشي؛، لأنها أخذت بدعوى جائزة واستحقاق في الظاهر، والحجريون يد واحدة والهشم كذلك، والمعاقبة بينهم جائزة إذا أتوها على وجهها ولا بحث عليكم في ذلك. والله أعلم.
مسألة:
إنكار الحق بلغة العامة دون الفصيح
(1)
ما تقول إذا أنكر المدعى عليه، وقال: عَلييش) حالك شيء، كما تلفظ العامة بهذه
الألفاظ في هذا الزمان أيكون هذا جواب إنكار أم لا؟
وكذلك إن قال: ما علي هذا الحق الذي ادعاه علي بكسر اللام والياء من علي، أهو
إنكار جاز أم يستفهمه الحاكم بعد ذلك؟
(1) أي: ليس علي لك شيء.