الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩باب الإمامة
الجواب:
429
الله أعلم، فو يحتمل الصدق والكذب في دعواه، وبينهما الشرع في ذلك بالبينة
واليمين. والله أعلم.
مسألة:
فيمن يدعي حقا على رجل وعنده ورقة فيما يدعيه، ومنذ وجبت إلى أن صحت المطالبة خمس عشرة سنة أو أقل أو أكثر، فأنكر المدعى عليه بقاء الحق أو ادعى تسليم شيء منه، هل يكون إقراره بالبعض يثبت عليه جميع الدعوى أم عليه ما أقر به مع يمينه فيما أنكره بطول المدة مع عدم المطالبة من صاحب الحق وظهور حجته في البلد أو مع الحاكم. أفتنا.
الجواب:
إذا لم يصح بقاء الحق بالبينة الصحيحة فعلى المنكر، اليمين وإقراره ببعض الحق لا يثبت عليه مما أقر به، وعليه اليمين فيما أنكره ما لم يقر بالحق كله ثم يدعي الوفاء فيكون مدعيا. والله أعلم. فينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ إلا الحق.
مسألة:
تناكر العصبة في الميراث
عن رجل هلك وخلف عصبة وبنات وكانت البنات منهن بالغ وغير بالغ، وأخذن سهامهن من ميراث أبيهن، والباقي بقي للعصبة، والعصبة تناكروا واحد منهم يدعي بإقرار من الميت بأنه يرثه وواحد منهم يدعي بأنه يرثه، وتداعوا كلهم للبينات ولا وجدوا بينات، ثم من بعد البينات تصادقوا وقسموا المال، وصار كل واحد يحوز ماله وكانت البنات البلغ منهن يصدقن الذي يقول: إنه يرث بإقرار الميت وكذلك الذي لا يصادقنه نازع الذي صادقته وأخذ سهمه بالمخاصمة وقلة، البينة، أيجوز لأحد أن يشتري من عنده هذا المال الذي أخذه من عند خصمه على هذه الصفة؟