الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
أجوبة المحقق الخليلي
رأي المجتهدين، وتحقيق هذه الأبحاث أن المسائل الاجتهادية إما أن لا يكون الله فيها حكم معين قبل اجتهاد المجتهدين أو يكون، وحينئذ إما أن لا يكون من الله تعالى دليل أو يكون) وذلك الدليل إما قطعي وإما ظني، فذهب إلى كل احتمال جماعة، والمختار أن الحكم معين، وعليه دليل ظني إن وجده المجتهد فقد أصاب، وإن فقده أخطأ، والمجتهد غير مكلف بإصابته لغموضه وخفائه، فلذلك كان المخطاء معذورا بل مأجورا.
(†)
والدليل على أن المجتهد قد يخطاء (3) فيه وجوه
(3)
الأول: قوله تعالى: {فَفَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَ وَكُلًّا وَانَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) والضمير
(4)
للحكومة والفتيا، ولو كان كل من الاجتهادين صوابا لما كان لتخصيص سليمان بالذكر مزية؛ (0) لأن كلا منهما قد أصاب.
والثاني: (7) ب (6): قوله عليه الصلاة والسلام: إن أصبت فلك عشر حسنات وإن
(V)
أخطأت فلك «حسنة)
الثالث: أن القياس مظهر لا مثبت فالثابت بالقياس ثابت بالنص معنى، وقد أجمعوا
على أن الحق فيما ثبت بالنص واحد لا غير.
(1) في (ت) أو لا يكون.
(2) في (ت): تخطئ. (3) الأنبياء: الآية (79).
(4) في (ت) التخصيص.
(5) في (ت) حرية.
(6) سقطت من (م).
(7) سقطت من (م).
(8) أخرجه أحمد في مسنده 205/ 4 من طريق عمرو بن العاص وأخرجه أيضاً عن عقبة بن عامر 205/ 4 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 195/ 4: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه
اهـ.