الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣١باب الإمامة
431
له بالملكة والإباق عنه، وأنه بيع بعد إباقه من سيد إلى سيد حتى انتهى إلى من هو في يده ألا يكون إقرار هذا العبد لمدعيه هذا حجة ويثبت له إذا أنكره من العبد في يده أم لا حتى يظهر مدعي العبد بينة عادلة؟
وإذا ثبت له بإقراره أو ببينة فهل على المدعي تسليم قيمته لمن في يده أم لا؟
وإن لم يكن عليه فهذا ممن يطلب دراهمه؟ بين لنا الحكم في جميع ذلك.
الجواب:
يختلف في ذلك قيل: إقرار العبد حجة لسيده الأول وهو أولى به، والمشتري يطلب دراهمه ممن قبضها منه وأنا يعجبني ذلك.
وقيل: إذا ثبتت اليد في العبد والتصرف بالبيع والشراء فالمشتري الذي هو في يده أولى به حتى يصح غير ذلك، وإقرار العبد لا يكفي لنزعه من اليد القابضة، والشيخ محمد بن سليم يعجبه ذلك، ويخاف أن تغيب خدام الباطنة إذا أخذ بإقرارهم. والله أعلم.
مسألة:
في عبد أتي به للبيع، وسئل عن قضيته وهو بالغ، فأتى بدعوى أنه من العبيد الذين غصبهم النصراني في البحر عند قفولهم من زنجبار لعمان، فاحتاله الذي في يده من ممبى، هو الآن يدعي أنه ملكه، فهل دعواه مقبولة في هذا الموضع ويكون حكمه حكم اللقطة مع إعلام الذي في يده البينة أم مملوك لمن هو في يده؟
الجواب:
إن ينكر الملكة له فالقول قول العبد، وعلى من بيده العبد البينة أنه عبده، وإلا فالعبد
لمن هو له إن عرف، وإن جهل فلمن يرجع إليه في الحكم. والله أعلم.