أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢

432

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

الصلح

شرط من يقوم بالصلح بين الناس

في القائم إذا أراد منا أن نصلح بين الناس، ومنهم من يرضى بالصلح، ومنهم من يريد ماله بالشرع، وربما نحفظ بعض المسائل شيء منهن مختلف فيه، فما الذي يجوز لنا الدخول من ذلك، وما الذي يجب علينا اجتنابه إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟

الجواب:

الصلح بالرضى من الخصمين جائز إن كانوا ممن يثبت رضاه عليه من غير تقية ولا حياء مفرط، والحكم بالمجتمع عليه جائز ولازم والجبر عليه جائز ولازم، والحكم بالمختلف فيه مختلف فيه، وكذلك الجبر على المختلف فيه مختلف فيه.

وشرط جوازه في قول من أجازه أن يكون من المتجرد للحكم قصدا لوجه الله تعالى ولو كان من قضاة الجبابرة في قول، وأن يكون عارفا بالأعدل من الرأي، أي يبصر وجه الصواب في ذلك الرأي بعلم لا باتباع) هوى وغشم، وإذا كان الجبر على المختلف فمختلف فيه فكذا الإعانة على الجبر في المختلف فيه يكون من المختلف فيه، وامتناع المحكوم عليه بهذا المختلف فيه كذلك يخرج فيه (2) أنه مختلف فيه ما لم يكن الحاكم المتجرد لذلك نازلا بمنزلة الحجة ما لا يختلف فيه. والله أعلم.

(1) في (ع): لا تباع.

(2) في (ع): منه.