أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣

باب الإمامة

مسألة:

الصلح من قليل العلم

433

ما تقول شيخنا إذا كنت متشبها ببعض العلم وألجأت الناس الضرورة إلي لعدم هذه المرتبة وقلتها، وجاءني الخصمان وأردت أن أعرض بينهما الصلح في حال رأيته أوفق لهما وأرفق بحالها، وفي حال أني قليل العلم وتشتبه علي المسائل، ورضوا بذلك، وهما حران بالغان عاقلان، وأردت أن أشير لأحد من حضرني، ولم أجد من يصلح لمثل هذا في أكثر الأوقات، عرفنا شيخنا إن كان هذا واسعا لي لأني أريد السلامة لنفسي، وأبصر عمى قلبي،

أرشدني هداك الله.

الجواب:

لا بأس بذلك، والصلح خير، ولا سيما إن كان بين الأحرار البالغين برضاهما مع العلم بأنه صلح لا حكم وإنما هو على الرضى منهما. والله أعلم.

مسألة:

أستشيرك سيدي في هذا الزمان الفاسد ذهبت العلماء ومصابيح الأرض الذين كنا بحياتهم نحيى وبموتهم نموت وبرح الناس يموجون في بعضهم بعض، وهم همج رعاع، و محتاجون لأمر دنياهم لا لدينهم من إرث وترايع أموال وغير ذلك، وصرنا متشبهين بالعلم ولسنا له أهلا، وألجأت الناس الضرورة إلينا، ولم ينصبنا أحد من الحكام لنحكم بما نراه، وقد ابتلينا بأهل هذا الزمان بما ذكرت لك فيه، أتشير علي أن أقضي بما أعرف، وأجتهد بمطالعة الأثر فيما لا أعرف أم أترك الأمر ولو لم يجد الناس أحدا لخوفي من الخطأ لرقة علمي وقلة بصيرتي؟ تفضل شيخنا امنن على أخيك بالنصيحة كما قال النبي عليه السلام:

(1) في (ع): مشتبهاً.