الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤434
أجوبة المحقق الخليلي
«إنما الدين النصيحة» (1).
الجواب:
يعجبني لك [الإقدام] على الخير بما تقدر عليه والوقوف عما تجهله من ذلك إلى أن تطالع فيه الأثر، وتناظر فيه من لهم النظر، ونحن في هذا مثلك، على ما بنا من الضعف والجهل لم نعتذر من مساعدة المسلمين في دينهم بما علمنا الله إياه من دينه.
مسألة:
عرض الحاكم الصلح على الخصوم
فيمن توسط يحكم بين الناس بما أراه الله في القصاص والأرش وسائر الأحكام كلها فجاء الخصمان عنده، فعرف ما بينهما ولهما وعليهما لبعضهما بعض في الحكم، فهل يجوز له أن يصلح بينهما ولم يعلمها أنه قد أصلح بينهما فرضوا بذلك؟ وهل عليه أن يعلمها أنه قد أصلح بينهما ولم يحكم بينهما بالشرع في قضيتهما أم لا يجوز له ذلك، وعليه أن يعلمها بصلحه لهما؟ تفضل بين لي الحق في جميع ذلك لك الأجر الأثيل من المولى الجليل.
الجواب:
إن نزلا معه في الحكم فأصلح بينهما فالصلح خير، وعليه أن يخبرهما بأن ذلك منه ليس بحكم وإنما هو صلح، فإن تراضيا به جاز وإن كرهاه أو أحدهما ولم يرض بغير ا
لم يجز الصلح. والله أعلم.
(1) سبق تخريجه. (2) زيادة يقتضيها السياق.