أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٧

باب الإمامة

437

وإذا عجزوا عن منع زيادة البغي عليهم، وكف الاعتداء للبغاة إلا بإظهار الصلح فيجوز للجباة أن يصلحوا أو يدفعوا الحرب عن أنفسهم وعمن يرضى بقولهم ذلك إن كان على سبيل الرضي، أو على معنى التقية، ويستثنى من لم يرض أو من لا يجوز رضاه حجته بموجب الشرع إن قدرها يوما.

(1)

وعلى هذا فيجوز الدخول لمن رام الصلح بينهم في ذلك كفافا للفتن وإخمادا لنار الآخرة، فإن تعذر ذلك فإبراء الجباة في جملة لم يكن صلحا ثابتا، ولا جائزا بالحكم شرعا إلا أن يقول قولا باللسان يخرج مخرج التقية، فعسى ألا يضيق وليسه في الظاهر بمبطل الحق في

الشرع.

(2)

وإن عجز أهل الحقوق عن المطالبة بها فعجزهم) لعدم القدرة لا لأجل الصلح، إلا أن يكون الجباة بعد ذلك يلتزمون قهرهم على المنع عن أخذ حقوقهم إن قدروا يوما بوجه الشرع، فيمنع الدخول في ذلك جزما، وما جاز ذلك لم يجز إلا جواز السعي به والندب والترغيب إليه في موضع " حقه وصلاحه، وما لم يجز منه لفساده لم يجز إلا منع الساعي منه لعدم سداده. والله أعلم فلينظر فيه ثم لا يؤخذ إلا العدل.

مسألة:

(3)

الصلح على الإنكار

في الصلح بين الاثنين هل يجوز ماداما متناكرين في الدعوى لأنا وجدنا في الأثر أن الصلح بين الاثنين لا يجوز ماداما متناكرين، أيجوز إذا كانا متقاررين في الدعوى فذلك

صحيح أم لا؟

(1) في (ع): الدخول.

(2) في (ع): فيعجزهم.

(3) في (ع): موضعه.