الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨438
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
نعم جائز إذا رضيا به وأتماه لكن إذا تناكروا فيه من بعد قيل: يثبت عليهما. وقيل: لا يثبت إذا كان الصلح على الإنكار، وهذا هو أكثر القول عند العلماء
الأقدمين.
ولعل الأول هو ((أكثر قول المتأخرين، وقالوا: هل يكون الصلح إلا مع الإنكار؟
والله أعلم.
مسألة:
الصلح على أمر لا يعلم أن له حقاً فيه
في رجل كان في عمان فلما قدم منها إلى زنجبار، قال له أبوه ورجل غيره ليس بثقة ولا أمانة الأرض الفلانية التي في يد فلان قد خلفها جدك أبو أم أمك، ولم تجر فيها مقاسمة، وكون الرجل القادم وارثاً لأمه، وأمه وارثة لأمها وأمها لأبيها، وكلهم كانوا حاضرين حتى ماتوا جميعا فلما أرسل القادم رجلا إلى الذي في يده الأرض كان جوابه له: إن الأرض وجدتها في يد أبي، ولم أعلم من أين آلت فأرادا أن يتحاكما هو ومن كانت الأرض في يده فدخل بينهما رجل بالصلح على أن يدفع للقادم بأقل من حصته أن لو صح له ذلك بالحكم فقسمت بينهما الأرض، وحاز ما دفع إليه فبنى فيها البنيان وعمر وغرس الشجر فاستغل وزرع الزرائع فأكل، ثم بعد ما مضت إليه شكك المدفوع عليه أن الأرض التي أخذتها منه لو تحاكمنا وإياه فيها بالحق لما صح لي شيء منها، ولعله دفعها إلي على حياء أو خوف الإتيان على المحاضر مع الحاكم ما القول في ذلك الدفع، وتلك العطية أنهما ثابتان أم باطلان؟
تفضّل بين لي ذلك.
(1) سقطت من (ع).