الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠440
أجوبة المحقق الخليلي
قال: إن رجعت لورثة الدافع، فالغلة تبع لها، وله ما أنفق فيها وعنى؛ لأنه داخل فيها بسبب وليس هو بمغتصب، وما أمكن أن يخرجه منها فله إخراجه بغير إضرار بها، وإن شاء قيمته فله، وإن شاء ما غرمه وعناه فكذلك إن صح له، وإلا رجع به إلى القيمة. والله أعلم. فلينظر في ذلك كله.
مسألة: (1)
فيمن أخبرنا بأرض في [يد من]) يحوزها ويمنعها أنها له، خلفها عليه جده، فتنازعا فيها وصار بينهما صلح بنصيب منه، ما الحكم فيما أخذه من ذلك المال على ذلك الصلح وما يجوز له من ذلك وما لا يجوز؟
الجواب:
إن كان من في يده الأرض منكرا لدعواه هذه، ولم يصح معه أن الأرض هذه له من جهة ذلك الميراث بخبرة ولا شهرة حق ولا بينة عدل ولا من قول ثقة ولا أمين لا يرتاب في قوله فالسلامة له في تركها وردها إلى من بلي بها أو ورثته من بعده، والصلح على الإنكار لا يثبت في أكثر القول وإن كان لا يتعرى من الاختلاف في ثبوته في ظاهر الأحكام، لكن ليس هو فيما بينه وبين الملك العلام، فأخشى أن لا جواز له معه على حال. والله أعلم. قلت له: فإن كانت في يده ويدعيها له ميراثا من أبيه وله إخوة غيره ولم يظهر منهم
منازع له؟
قال: إذا كانت في يده ويدعيها لنفسه وشركاؤه بلغ عقلاء حضور لا يعلم [جبرهم وسكوتهم]) عن تقاة فهي له في ظاهر الحكم باليد والقول فيها قوله، ولا يلزم سؤال
(1) هذه المسألة كالمسألة السابقة نفسها من حيث الجواب مع اختلاف في ألفاظ السؤال.
(2) في (ع): يده.
(3) في (ع): خبرهم.