أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٢

442

أجوبة المحقق الخليلي

وهل تكون هذه الدراهم حلالا لمن أخذها منهما؟ تفضل صرح لنا ذلك. وإن كان لا يجوز للداخل فيه فهل يكفي البرآن من الذي سلمها؟

الجواب:

الله أعلم، وأنت لم تصرح في المسألة أنهما أخذا هذه الشفعة معا وهما يستحقانها، أم أخذها أحدهما دون الآخر فنازعه الثاني بغير حجة، أم لا شفعة لهما.

وبالجملة: فإن كان هذا المعطى هذه الدراهم قد ثبت له حق يستحقه في هذا المال فصالح بهذه الدراهم على ما يستحقه فيه فالصلح جائز، والمال والدراهم له حلال إذا كان من مال من يجوز عليه أمره.

وإن أعطي هذه الدراهم عن غير عوض يستحقه من هذا المال، وإنما هي لدفع خصومته وكفاف شره فهي حرام، وقد يمكن للدافع أن يكف الخصومة والشر عن نفسه بشيء من ماله ولو لم يحل لآخذه، فالمتوسط إن قصد إعانة المظلوم، وكان ذلك برضاه وهو يجوز عليه أمره فلا بأس عليه.

وإن أعان الظالم فهو ظالم مثله، وعليه التوبة والضمان إذ بإعانته توصل الظالم إلى

مراده. والله أعلم.

مسألة:

الضمان في الصلح الباطل

ما تقول في قليل العلم ابتلي بمخالطة الخلق والإصلاح بينهم، فإذا صلح صلحا يحتمل حقه وباطله وهو جاهل بذلك مجتهد في صلحه بين الخلق ناو الحق، فأخطأ إلى أمر لا يجوز الصلح فيه، والمصطلحان راضيان بذلك وهو مع. ذلك لا يعلم به أنه باطل، فإذا كان في دين الله تعالى لا يجوز أيكون سالما فيما بينه وبين الله ويكون الضمان والإثم على المصطلحين أم غير سالم وعليه سؤال العارفين عن صلحه أنه جائز أم غير جائز أم لا يمكن