الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٥باب الإمامة
مسألة:
هل يجوز للمرء أن يأمر بقص الزور النائف على الطريق بما يؤذي الراكب على الحمولة من أموال الناس الذي في حدود الطريق إذا كان أمره الوالي بذلك من غير رضا أهل الأموال أم يجبرهم [إن لم يصرفوا] (1) النائف على الطريق أعني أرباب الأموال والمأمور ممنوع أن يصرف بيده أو بأمره؟
الجواب:
هو في الأصل مما على أرباب الأموال فيأمرهم به وعليهم فعله.
فإن فعله هو بعد التقدمة عليهم جاز له ذلك إذا لم يصرفوه بأنفسهم، وليس عليه
حفظ المقطوع لهم.
وإن قطعه بغير تقدمة منه عليهم لم نقل بخروجه عن الصواب لكن عليه حفظ المقطوع إلا على رأي الشيخ موسى بن علي في مسألة الجذوع التي أمر بنقلها من الطريق.
والله أعلم. مسألة:
ما تقول في الأشجار والزرع إذا ناف على الطريق فضيع منه المار أو دابته؛ أيلزمه ضمان ما أحدث فيه أم لا يلزمه ويلزم رب الأشجار والزرع أن يحتال على رفع ما ناف على الطريق من ذلك؟ فإن لم يحتل عليه وتركه بحاله أيكون المار سالما من ضمان ما أحدث فيه
بخطأ أم غير سالم؟
الجواب:
لا بأس على المار بما ضيعه من النائف على الطريق؛ لأن حكم ذلك مصروف عنها
(1) في مخطوط قاموس الشريعة، ج 72، مقدمة الكتاب، (أن يصرفوا).