الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٠450
أجوبة المحقق الخليلي
بذلك.
الجواب:
أما في ظاهر الأمر فيؤخذ به من أحدث ذلك في الطريق وهو أبو الصبي إن كان أمره
وإن كان المؤجر أجره على فعل ذلك في الطريق ففعله فيجوز أن يؤخذ به المؤجر
أيضا والله أعلم.
مسألة:
إحداث ميزاب يصب في الطريق
ما تقول فيمن أراد أن يحدث بنيانا مثل غرفة في بيته زيادة معوانا للسكن، هل له من رخصة أن يركب لها ميزابا - أعني يجري منه سيل سطحها خارجا على الطريق - إن لم يكن ذلك إلا من ضرورة إذا كان لا يحمل السيل السائل منه المنزل لكثرة السيول المتواترة كالسواحل أم إنما هو يحيل سيله في منزله ويجعل له سبيلا يسيل منه إلى الطريق الجائز أم كيف الحيلة فتأمره بها تكون جائزة له؟ تفضل عرفنا الوجه الذي فيه السلامة في أمر الدين.
الجواب:
لا يجوز أن يحدث ميزابا على الطريق، وإن جعله يجري على بيته فجائز لكن جعله المسيل من البيت يجري في الطريق إن كان حدثا لا يجوز ولا نعلم فرقا فيه بين ضرورة ولا غيرها إلا أن يكون من جنس ما جاز فيه الاختلاف بين أهل العلم كالسواقي المقنطرة في باطن الأرض بحيث لا يخشى على الدوام تداعي بنائها وتساقطه لتشديده بالحجر القوي والصاروج أو الجص الشديد فعسى أن يجوز إن أفضى به إلى مباح في قول أهل الرأي
السديد.
(1) في (ع): لتسديده، ولعل الأقرب لتشييده.