أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥١

باب الإمامة

+03

قلت له: وإن فعل إحدى الحالتين أو كلتيهما لظنه فيهما جائزتين أيدان بتخطئته

دينونة بدين أم لا؟

قال:

إن كان فعله لغير الجائز بالدين فجائز أن يدان بالحكم بالباطل على من فعله با لا عذر له ولا احتمال فيه، والحدث المضر بالطريق باطل إجماعا؛ إذ لا مدخل للرأي فيه.

مسألة:

في هذا الموجود من التشديد الشديد المقول في الوجود بالأثر المعهود عن العارفين من أهل البصر المنقول نهيا عن إثبات شيء من الميازيب المركبة في بعض البيوت على بعض الطرق على ما هي عليه من كثرة التفرق في صفة الترتيب في التركيب لم نجد لذلك رخصة أبدا وصرنا في غصة جدا، فهل تعلم للمضطر وجها مباحا فتأتينا به صراحا من حيث لا يكون على فاعله جناح فيما بينه وبين الله أم لا؟

الجواب:

لا أعلم رخصة في هذا وما عندي فيه إلا ما هو مشهور في آثار المسلمين.

قلت له: وإن فعل وجها من أحد الوجوه المنهية المصرحة في الأثر عن أهل العلم والبصر من جهة مس الحاجة المقربة لنفس الضرر من خطر كثرة المطر توسعا من ذات نفسه مما ضيقه علماء المسلمين أهل الاستقامة في الدين عليه حجرا وعلى غيره من أبناء جنسه، كالشرح المساير بعض الجدر، والنفق من تحت عتبة الباب ليخرج منهما الماء من داخل البيت أيهلك بذلك إذا لم يكن منه إلا ذلك أم لا؟

قال: لا أعلم إجازة حدث ذلك على الطريق، وإن فعله على غير ما جاز له فما أخوفني عليه من الهلاك إن لم يكن له في الحق عذر يخص به فالله أولى بعباده، وليس للعبد أن يتجاوز إلى غير الجائز بانتهاكه ولا في اجتهاده.