الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢452
أجوبة المحقق الخليلي
قلت له: أيبرأ منه من علم عنه فعله ذلك الذي قد فعله إذا جهله أنه مما لا علم له به
أنه فيه اختلاف؟
وكيف حكمه في هذه المواضع أعني عديم الرأي أم كيف ذلك؟
قال: إذا فعل المحجور في شيء من الأمور وقد قامت عليه الحجة بحجره فتعمد لفعله على ما به من نكره لا لعذر يبيحه له في سعة أو اضطرار فهو حقيق بالبراءة في ظاهر قول العلماء الأخيار إلا من تاب إلى الله تعالى فهو التواب الغفار.
مسألة:
فيمن آل إليه بيتان وأرض غير معمورة بالإرث أو بالشراء، وأراد الوارث أو المشتري أن يعمر غرفة فوق أحد بيتيه، وكان أحد البيتين معمورا بالحجر والنورة وفيه ميزاب على الطريق، أيجوز له أن يجعل ميزابا على حيال ميزابه الأصلي أم لا؟
(1)
والثاني كان مبنيا بالحطب والطين وعليه عريش يمنع عنه المطر مثل سطح الحجر، وكان قطران العريش على الطريق فهدمه صاحبه وأراد أن يبنيه بالحجر أيجوز له أن يجعل ميزابه على الطريق على حسب ما كان قطران العريش أم لا؟
وأيضا الأرض إذا عمرها صاحبها وجعل نفقا تحت عتبة بابه ليخرج منه الماء، وكانت البلاد كثيرة الأمطار مثل زنجبار بما في أيام موسمه يبقى عشرة أيام أقل أو أكثر لا تسعه حفرة مثلا إن حفر له وإن تركه في البيت كان مضرا بالبيت ربما صار سببا على إتلافه أيكون واسعا له فعله للنفق أم محجور البتة؟ بين لي وجه الصواب، ولك من الله جزيل
الثواب.
(1) سقطت من (ع).