الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٦أجوبة المحقق الخليلي
البيتين أن يشتريا البيت المتوسط الذي بين منزليهما ليوسع كل واحد منها بيته، فاشترياه على هذا وسلما ثمنه، وصار لكل واحد منهما نصفه، وكان الشرط بينهما أن يكون نصيب كل واحد منهما مطابق منزله، ثم أراد أحدهما أن يبني مسجدا في نصيبه من هذا المبيع المذكور، والآخر غير راض ببناء المسجد في هذا الموضع خوفا ألا يصح له أن يحدث غرفا قرب المسجد أيجوز لهذا الرجل أن يضاره ببنيان هذا المسجد؟
وإذا جاز لهذا أيجوز للآخر أن يحدث غرفا قرب المسجد، فسح عن المسجد أو طابقه بجداره إذا لم يكن على المسجد ثم ضرر من منع هواء وحدوث ظلام؛ لأن جدار المسجد من تجاه بيت هذا ليس به شيء من المماريق، أو لا يصح إلا المنع لهذا؟
الجواب:
لا يمنع من بنيان المسجد في نصيبه من الأرض، وليس فيه مضارة، وعلى جاره إن أراد البناء أعلى من المسجد أن يفسح عنه من الجهتين غربا وشرقا، يفسح عنه بقدر الأعلى إن أعلاه ذراعا فسح ذراعا، وكذا ما زاد.
والريح.
وأما في الجهتين جنوبا وشمالا أن يفسح عنه قدر ما لا يؤذيه ولا يكربه عن الهواء
وإن فسح عنه كفسحه من الشرق والغرب فحسن. والله أعلم.
قلت له: فإذا هدما البيت الذي اشترياه وقسما الأرض واتفقا على أن يفسح كل واحد منهما ذراعا، وأسس كل واحد منهما بنيانا هذا مسجدا والثاني بيتا فسبق جدار صاحب البيت في الارتفاع على المسجد أيكون البيت حدثا مزالا أو هو ثابت بسبب سبقه قبل المسجد في العلو مع وجود الضرر على المسجد أو عكسه؟ تفضل بين لي ذلك.
قال: إن ثبت تأسيس المسجد لم يجز لجاره بناء ما فيه مضرة عليه.