الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٧باب الإمامة
457
وأما ما لم يثبت مسجدا وكان بناء الدار قبله والمسجد حدثا فلا يبين لي أن يحكم عليه بصرف ما يثبت له وكان في الأصل جائزا إن صح ما حضرني في هذا.
قلت له: فإذا هدم ما نواه هذا من بناء المسجد في هذه البقعة قبل أن يؤسسه أو بعد قبل أن يتمه من غير [ما] نية له أن يبنيه في موضع آخر، وكانت له نية بعمارة مسجد في موضع غير هذا بدلا من ذلك أيجوز له هذا على هذه الصفة؟
قال: ما لم يؤسسه فله أن يرجع عنه والنية غير محكوم بها، وأما بعد تأسيسه فلا يجوز
ذلك. والله أعلم.
مسألة:
فيمن أراد أن يرفع جداره الكائن في شرقي المسجد أله أن يرفعه ويعليه [أعلى عن] (2) ذلك المسجد الذي بقربه أم لا؟ وإن لم يصح فعلى كم يكون مقدار ارتفاعه؟ فإن كان الجدار بالجانب المحاذي المسجد أو بالجانب الثاني لأنه قد يمكن أن يكون أحد جانبي ذلك الجدار أرضه أرفع من ثانيه أم كيف الحكم؟ وكذلك هل ترى بأساً على من يفتح من جدار غرفته المقابلة بحوش (3) ذلك المسجد أو صرحه الكاينين عن صرح المسجد جنوباً أو سهيل درايش (4) أم لا؟ أفتنا أيها الشيخ بتصريح بين يغنينا عن التردد في الفكرة.
(?)
الجواب:
لا
يمنع من البناء في شرقي المسجد إلا ما يدخل الضرر على عماره في نظر العدول ويمنعه من التمكن من رؤية الفجر أول بيانه أو من نفس مريد الضياء أو من احتراف ما
(1) هكذا، والأولى إسقاطها.
(2) في (ع): على غير.
(3) يعني سور.
(4) يعني نوافذ.