الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٨458
أجوبة المحقق الخليلي
حسب
يحتاجون إليه من نفس نسيم الهواء، ولا يمنع ذلك إلا ما طال وارتفع من البناء وفي نظر بعض المجتهدين أنه يكفي أن يفسح عنه من المدى مقدار ارتفاع البناء إذا استوى الموضعان فالفسح هذا بعد الاستواء فإن كان المسجد أرضه أرفع ولم يكبس جاز البناء بلا فسح إلا أن يتساويا ثم يمنع إلا قدر ما يفسح عنه في قول من رآه وإن كان موضع البناء أرفع. ارتفاعه مع ارتفاع البناء فلم يجز إلا مقدار ما أبيح بعد الفسح عنه مع التساوي إلا أن يكون في موضع يتخصص لعدم المضرة ولكن المواضع تستوي في رؤية الفجر من الجهة الشرقية وإن أمكن اختلافها فيما عداه ويجوز أن يكون ذلك على نظر العدول مطلقا، وأما فتح الدرايش على صرح المسجد أو حوشه حيث جاز البناء عليه فلا يبين لي ما يمنعها، ونفس فتحها أقرب إلى الصلاح كما أن إزالة البناء عنه أصلح؛ لأنه به أضوأ وأوضح فالبعض تبع لكله إلا أن يخص بمعنى ما يمنع معه في صحيح النظر وإلا فهو كذلك فيا عندي. والله أعلم، فلينظر فيه.
ومن جوابه في موضع آخر:
قيل في هذا ليس [له] أن يبني شرقي المسجد إلا بعد أن يفسح عنه من المدى بقدر علو بنيانه مع تساوي الموضعين فإن كان المسجد مرتفع البقعة ولو يكبسها جاز البناء بغير فسح في الموضع الخافض إلى أن يتساويا وبالعكس إن كان موضع المسجد نازلا عن الموضع الذي يراد البناء فيه فيفسح عن ارتفاع هذا الموضع من رام البناء فيه كما يفسح عن نفس البناء لعدم الفرق بين الارتفاعين عن المسجد في معاني الضرر ولا أحفظ في فتح الدرايش شيئاً بعينه من صريح الأثر ولا يبين لي ما يمنع جوازه [في موضع جواز] البناء على
(2)
(1) زيادة يقتضيها السياق. (2) في (ع) زيادة: نفس البناء.
(3) سقطت من (ع).