الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٠460
أجوبة المحقق الخليلي
وإن هدم بعد إقامة الحجة على ربه وامتناعه من إزالته لم يكن على هادمه حفظ ما
يكون من أبوابه وخشبه وحديده وترابه ولبنه وحصاه ونحوه من أسبابه. فإن هدموه قبل إقامة الحجة لعذر لهم وجب عليهم حفظه، ويكون أمانة في أيديهم إلا على رأي الشيخ موسى بن علي – رحمه الله – في مسألة نقل الجذوع عن الطريق مع عدم التزام الضمان فيكون في هذه أن تكون كمثلها. فهذا ما حضرني في البنيان المحدث على الحصون.
بزواله.
وأما ما أحدثت الحصون عليه من البناء السابق عليها فحكمه البقاء بحاله ولا يحكم
وكذلك ما جهل أمره فلم يدر إحداثه عليها، فإن حصل منه الضرر في وقت الحرب أو خاف أهل الحصن أن يستولي العدو عليهم بتحصنه به فيكون سببا لهلاك القرية ومن
فيها.
فإذا صار بهذه المثابة في حال الخطر وتيقن الحرب أو مشارفة العدو الذي لا طاقة لهم بمقابلته وقتاله بدون ذلك ففي هذا الموضع ينبغي النظر فيه فإنه يشبه مسألة السفينة في هياج البحر مع خوف الخطر على الأموال والأنفس.
فإذا رجا حصول السلامة بهدم هذا البناء أعجبني جواز ذلك لأهل الحصن والقرية ويكونون ضامنين لقيمته في نظر العدول على كل من يلزمه ذلك كما ثبت في مسألة السفينة. والله أعلم، فلينظر في ذلك ثم لا يؤخذ منه إلا الحق.
مسألة:
إصلاح ما أفسدته الجوائح بالتراب أو الحجارة
في رجل له بيت في موضع ليس تمر عليه السيول، ثم جاء السيل فحمل البيت من